أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
248
فصل المقال في شرح كتاب الأمثال
قال أبو عبيد : وقال ابن عباس في معاوية : " لله در ابن هند كان الناس يردون منه أرجى واد رحبٍ " ( 1 ) . ع : قال عبد الرزاق ، حدثنا معمر عن همان بن منبه سمعت ابن عباس يقول : " ما رأيت رجلاً كان أخلق للملك من معاوية ، كان الناس يردون على أرجى ( 2 ) وادٍ رحبٍ ، ليس بالضيق الحصر ، العصعص المتغضب ( 3 ) - يعني ابن الزبير ؟ " قال أبو عبيد : يقال : " أعطاه بقوف رقبته " وذلك إذا أعطاه بعينه ( 4 ) ، ولا يأخذ له ثمناً ولا أجراً . ع : الضمير في أعطاه للشيء المعطى ، أي أعطاه بجملته ، كما يقال : أعطاه برمته . والقوف والطوف والقاف ما سال من الشعر في ( 5 ) نقرة القفا وأصله في الحيوان ، ويريد أبو عبيد بقوله " ولم يأخذ له ثمناً ولا أجراً " يريد : عطاء جود وبر لا عطاء بيع وتعويض .
--> ( 1 ) في ف : على أرجاء واد رحب وفي هامش ق : يردون منه أرجاء واد رحب ؛ وفي ط س : أرجا واد رحب ؛ وزاد في ط " على " بين " منه " و " أرجا " . ( 2 ) س : على أرجاء . ( 3 ) في اللسان ( عصص ) : ليس مثل الحصر العصعص ، والمشهور : ليس مثل الحصر العقص . ( 4 ) في ف : بغيته ، وفي هامش ف وفي ط : لعينه . ( 5 ) س : على .